|
شيراك يدخل في حلبة الجدل حول الحجاب
أعتبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك ارتداء تلميذات
المدارس الحجاب الاسلامي "أمرا عدوانيا"،
|
 |
|
الرئيس الفرنسي يلقي يثقله وراء
منع الحجاب |
واعرب عن قلقه إزاء ظاهرة الاصولية الاسلامية
مع تزايد الميل العام في فرنسا لحظر كل الرموز الدينية في المدارس
العامة.
وقال شيراك، خلال زيارته لتونس لحضور قمة خمسة زائد
خمسة الاوروبية المتوسطية، إن الحكومة الفرنسية ذات النظام العلماني
الصارم لا يمكنها السماح لطالبات يرتدين ما اعتبره "علامات للتباهي
بالاهتداء الديني"، مضيفا أنه يرى "عدوانية ما" في ارتداء الحجاب.
وزادت تصريحات شيراك، التي ادلى بها في مدرسة فرنسية
بتونس، من حدة الجدل وصخبه حول الحجاب في بلاده، حيث تشهد فرنسا جدلا
وخلافا وقلقا عاما حول العقيدة الإسلامية وعلاقتها بحقوق المرأة
وهجرة المسلمين، وهو ما يتفاقم ليصبح رأيا يتسع ويكبر لحظر الحجاب.
وقد أصدرت أكثر من ستين امرأة فرنسية من الشخصيات
الشهيرة والبارزة، منهن الممثلتان ايزابيل ادغاني وايمانويل بيرت،
ومصممة الازياء سونيا ريكييل، بيانا ناشدن فيه فرض حظر على "هذا
الرمز المرئي لخنوع المرأة".
وقال شيراك: "لا يمكن أن نقبل علامات للتباهي
بالاهتداء الديني، مهما كان نوعها ومهما كان الدين".
ومن المنتظر أن يتسلم الرئيس شيراك الاسبوع المقبل
تقريرا خاصا حول فرض العلمانية، حيث
 |
البعض يرى أنه غطاء لمشكلة أكبر واعمق
|
توجد استعدادات لحظر محتمل للحجاب في المدارس
العامة.
إلا أن معارضي هذا التوجه ومنتقديه يرون أن حظر
ارتداء قطعة قماش على الرأس يبسط ويتجاهل السبب الحقيقي للمشكلة
الاصلية المتمثلة بالفشل في دمج خمسة ملايين مسلم، أغلبهم من شمال
أفريقيا، في المجتمع الفرنسي.
وتعتقد النساء والفتيات المسلمات أن منعهن قانونيا من
ارتداء الحجاب يعتبر انتهاكا حريتهن في ممارسة العقيدة.
يشار إلى أنه سبق أن طردت مدارس فرنسية عامة بعض
الطالبات لاصرارهن ارتداء الحجاب.
وتظهر استطلاعات الرأي أن أغلبية الناخبين الفرنسيين
مع حظر ارتداء الحجاب، وهناك ميل متزايد عند نواب البرلمان للموافقة
على قانون في هذا الخصوص.
إلا أن بعض السياسيين المحافظين يحذرون من أن منع
الرموز الدينية قد يعني أيضا حرمان مرتدي الصلبان المسيحية، والطاقية
اليهودية.
|