|
أحمد ماهر- باريس – هادي يحمد - إسلام أون لاين.نت/
21-2-2005
|
|
 |
|
ملصق دعائي للمؤتمر الصحفي الذي سيكشف خلاله رسميا عن
الإعلان |
يبدأ اليوم الإثنين
21-2-2005 خمسة نواب بالبرلمان الأوربي حملة لجمع توقيعات أعضاء
بالبرلمان على "إعلان" مكتوب يطالب الدول الأوربية باحترام حرية
الأفراد في ارتداء الحجاب وقبعة السيخ والصلبان والقبعة اليهودية
بالمدارس والهيئات الحكومية.
ويحاول النواب الخمسة
الحصول على توقيعات 310 من النواب الأوربيين على الأقل يمثلون
نصف عدد أعضاء البرلمان، خلال مدة لا تتجاوز 3 أشهر من طرح
الإعلان رسميا يوم الأربعاء 23-2-2005 بمقر البرلمان الأوربي في
ستراسبورج بفرنسا، حتى يتسنى تمرير الإعلان.
والنواب الخمسة الذين
تقدموا بالإعلان هم: كارولين ليكاس عن حزب الخضر البريطاني،
وسارة لادفورد من الحزب الليبرالي الديمقراطي البريطاني، وفيليب
بيشيل متاوس عن حزب المحافظين البريطاني، وكلود موراس عن حزب
الليبورو الإيطالي، وآلان ليبتز عن حزب الخضر الفرنسي.
وتعد الإعلانات
المكتوبة المقدمة من أعضاء البرلمان الأوربي إحدى الوسائل التي
يمكنهم من خلالها إصدار بيانات سياسية حول القضايا محل الاهتمام،
ثم يتم عرضها بعد ذلك على البرلمان للتصويت عليها.
وينص الإعلان -الذي
حصلت إسلام أون لاين.نت على نسخة منه- على "ضرورة احترام المادة
التاسعة من الاتفاقية الأوربية التي تضمن حماية حق كل إنسان بحسب
معتقده في ارتداء الصليب المسيحي والقبعة اليهودية والحجاب
الإسلامي وقبعة السيخ".
كما يطالب فرنسا
بمراجعة قانون حظر الحجاب في المدارس والإدارات الحكومية ويدعوها
إلى "احترام حقوق الأقليات الدينية"، ويحث الحكومة الفرنسية على
محاربة "التمييز الديني".
ويدعو الإعلان أيضا
إلى إجراء نقاش حول احترام الحريات الدينية في البرلمان الأوربي،
وينبه إلى "خطورة العنف الموجه ضد المسلمين في أوربا خاصة بعد
أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001".
دعوة لاحترام المواثيق
وقالت "نبيلة فرحات"
مسئولة الإعلام في "جمعية حماية الحجاب" البريطانية التي تتبنى
الإعلان، في تصريحات خاصة لـ "إسلام أون لاين.نت" الإثنين: إن "الإعلان
يعد دعوة جديدة لاحترام المواثيق الدولية التي تنص على حرية كل
إنسان، أيا كان انتماؤه الديني، في اختيار الزي الذي يراه مطابقا
لمعتقداته الدينية".
وأعربت عبير فرعون
منسقة "جمعية حماية الحجاب" بدورها عن امتنانها للنائبة كارولين
لوكاس التي كانت أول من أعد مسودة هذا الإعلان ثم أدخلت عليه
النائبة سارة لادفورد تعديلات أخيرة قبل ترجمته إلى 22 لغة
أوربية.
وأضافت عبير في
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" الإثنين أنه "تم إرسال نسخ من
مسودة الإعلان إلى عدد من أعضاء البرلمان الأوربي والنشطاء
الحقوقيين"، مشيرة إلى أن "جمعية حماية الحجاب" وأعضاء البرلمان
الأوربي الخمسة اشتركوا في مراجعة الإعلان حتى تم الوصول إلى
نسخته النهائية.
وأشارت عبير إلى أن
الحملة لم تتلق دعما من اليهود والمسيحيين الذين لم يتضرروا من
القوانين الأخيرة في أوربا التي تحظر ارتداء الرموز الدينية،
فيما لقيت الحملة دعما من السيخ.
وأوضحت عبير قائلة: "إن
اليهود لم يتأثروا عمليا بتلك القوانين لأنها تمنع فقط القبعات
الكبيرة (وليست الصغيرة التي يرتدونها).. كما أن المسيحيين لم
يظهروا دعما يذكر للحملة؛ لأنهم لم يتأثروا بتلك القوانين أيضا".
مهمة شديدة الصعوبة
وحول إمكانية أن يصدق
البرلمان الأوربي على هذا الإعلان، قالت عبير: إنه "رغم أنها
مهمة شديدة الصعوبة، فإنها ليست بالمستحيلة"، مشيرة إلى أنه "فيما
سبق عرض على البرلمان الأوربي 161 إعلانا حول قضايا مختلفة لم
يتم تبني سوى 6 منها فقط".
ولم تخف عبير أيضا
صعوبة الحصول على التوقيعات الـ310 المطلوبة، معتبرة أن "جمع 160
منها فقط يعد إنجازا عظيما".
وأكدت منسقة "جمعية
حماية الحجاب" أنه في إطار السعي لتحقيق هذا الهدف "ستقوم
الجمعية بحملات لبعث رسائل عبر أوربا لحشد الدعم المطلوب من
أعضاء البرلمان الأوربي، وسنعمل على التعاون مع المنظمات
الحقوقية الأخرى خلال الشهور الثلاثة المخصصة لجمع التوقيعات".
وأشارت إلى أنه في هذا
السياق "التقى أعضاء بالجمعية مع ممثلي اتحاد المنظمات الإسلامية
في أوربا حيث أعلنوا دعمهم لجهودنا".
كما أعلنت عبير أن
جمعية حماية الحجاب ستعقد مؤتمرا صحفيا مع كين ليفنجستون عمدة
لندن في 15-3-2005 بهدف "دعم هذا الإعلان المكتوب في ذكرى حظر
الحجاب بفرنسا وهو اليوم الذي يصادف أيضا إعلان الجمعية منظمة
غير حكومية".
وتعد فرنسا الدولة
الأوربية الغربية الوحيدة التي أصدرت قانونا يحظر ارتداء الحجاب
بالمدارس والمؤسسات العامة وبدأ تطبيقه في سبتمبر 2004.
بينما يتجه الحزب
الاشتراكي الحاكم في ألمانيا لتأييد حظر الحجاب بالمدارس
والمصالح الحكومية أيضا، في إطار ما وصفه بفرض قيود على الرموز
الدينية في الحياة العامة.
وخطا مجلس الحزب (أعلى
هيئة بالحزب وتضم 110 أعضاء) خطوة مهمة في هذا الاتجاه مطلع
فبراير 2005 عندما أوصى بهذا الحظر، وبات من المقرر الإعلان
رسميا عن قرار الحظر بحلول مارس 2005 على أقصى تقدير، وفقا لعدد
من الصحف الألمانية.
إسلام أون لاين |