|
مظاهرة نسائية في باريس ضد قرار منع
الحجاب
|
 |
|
شقيقتان طردتا من مدرستهما في باريس بسبب الحجاب
|
شاركت
مئات النسوة في مظاهرة في باريس ضد خطط الحكومة الفرنسية الرامية إلى حظر
ارتداء الرموز الدينية في المدارس بما فيها الحجاب الإسلامي للنساء.
وقد سارت المتظاهرات وكان العديد
منهن يرتدين الحجاب وهن يرفعن لافتة تطالب بالحق في حرية ارتداء مثل تلك
الرموز.
وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد
أعرب في خطاب بث عبر شاشات التلفزيون، عن قبوله بتقرير رسمي يوصي بعدم
السماح للأطفال بحمل أمور كالحجاب الإسلامي والصلبان الكبيرة الحجم،
والقلنسوات اليهودية.
وأعرب شيراك عن تأييده لسن قانون
بهذا الشأن.
كذلك رفض شيراك توصية تقدمت بها
لجنة من مستشاريه توصي بالاحتفال بعيد إسلامي وآخر يهودي كل عام.
ويقول التقرير إنه يتعين منع حمل كل
ما يدل بشكل واضح على الهوية الدينية لصاحبه، لأن ذلك يتنافى والدستور
الفرنسي الذي ينص على الفصل بين الدين والدولة.
ويقول المراسلون إنه في الوقت الذي
سينظر فيه عدد كبير من المسلمين إلى أن الإجراء مطبوع بالتمييز، فإن
فرنسيين آخرين يعتبرون الحجاب أداة لقمع النساء ورمزا للأصولية الإسلامية.
إنقسام
وتثير هذه القضية انقسامات حادة في فرنسا بعد
عدد من الحالات التي صاحبها اهتمام كبير من جانب الرأي العام والتي قامت
فيها بعض المدارس بطرد تلميذات محجبات.
وأجرت اللجنة مشاورات مع شرائح واسعة تمثل
الرأي العام الفرنسي ضمت مدرسين وقادة دينيين وعلماء اجتماع وسياسيين.
وتتسم الحياة العامة في فرنسا بالتمسك الشديد
بالتقاليد العلمانية التي ترسخت منذ الثورة.
وكان شيراك قد المح إلى أنه قد يدعم فرض حظر
رسمي على ارتداء الحجاب.
وقال شيراك إن فرنسا تشعر "بأنها تتعرض لهجوم
بشكل ما نتيجة لعرض مظاهر دينية لافتة للانظار، الامر الذي يتعارض تماما مع
توجهها العلماني".
وأضاف بقوله "لا يمكن أن نقبل بمظاهر دينية
لافتة للنظر، مهما تكن الديانة".
اصبح
الحجاب محور جدل وطني في فرنسا
|
وتعيش في فرنسا أكبر جالية إسلامية في
الاتحاد الاوروبي، ويبلغ تعدادها حوالي خمسة ملايين نسمة.
وتقول كارولين ويات مراسلة البي بي سي في
باريس إن الحجاب الاسلامي أصبح نقطة محورية في الحوار الوطني المنظم في
فرنسا.
وترى ويات أن هذا الجدل يعكس كثيرا من
المخاوف غير المعلنة حول إخفاق فرنسا في دمج المهاجرين المسلمين لديها أو
منحهم هوية ثقافية فرنسية خالصة.
وقد ضم كبير حاخامات فرنسا جوزيف سيتروك،
صوته إلى الكنائس المسيحية في معارضة فرض حظر على ارتداء الحجاب.
وقال سيتروك في مقابلة صحفية "أي ضلال هذا أن
يراد تكميم الدين باسم العلمانية".
وكانت أكثر من 60 شخصية فرنسية بارزة من
النساء، بينهن إيزابيل أدجاني ومصممة الازياء سونيا ريكيل، قد أيدن حملة
رعتها مجلة إيل لحظر ما سموه "رمزا واضحا لخضوع المرأة".
بعض المسلمين في فرنسا يعتقدون أن هذا الجدل
له علاقة أكبر بمخاوف فرنسا من تزايد الجالية المسلمة فيها.
وتقول نورا جاب الله، المتحدثة باسم رابطة
المسلمات الفرنسيات "ثمة مشكلات تتعلق بالتكيف مع وجود المسلمين والدين
الاسلامي. فهناك من هم غير مرتاحين او غير راضين بهما، ولذا فهم يبحثون عن
المشكلات".
ويقول مراسلون إن معظم الفرنسيين يؤيدون
الحظر ويعتقدون أن مسلمي فرنسا يجب عليهم أن يتكيفوا مع الحياة والقيم
الفرنسية بدلا من أن تتكيف فرنسا مع الإسلام.
موضوع من BBCArabic.com
|