مواجهة مساع ألمانية لحظر
الحجاب.. بالبريد
|
أحمد المتبولي–
إسلام أون لاين.نت/ 8-3-2005
|
|
 |
|
مسلمات يقمن بالتوقيع على خطابات ضد اقتراح حظر الحجاب يوم 26
فبراير الماضى
|
تبنت رابطة "مبادرة حجابي"
المعنية بشئون المرأة المسلمة بألمانيا حملة احتجاج "بريدية" لحث
مسئولي الحزب الاشتراكي الحاكم على رفض اقتراح تقدمت به "مجموعة عمل
المرأة" التابعة للحزب بسن قانون يحظر ارتداء الحجاب بالمدارس
والمنشآت الشبابية الحكومية.
وقالت زهرة يلماظ المتحدثة
الإعلامية باسم "مبادرة حجابي" في تصريح لوسائل الإعلام الألمانية
مؤخرا: "الرابطة لا تريد الوقوف مكتوفة الأيدي لحين إصدار رئاسة
الحزب الاشتراكي الحاكم قرارها الرسمي بالموافقة على الاقتراح الداعي
إلى سن قانون يحظر ارتداء جميع الرموز الدينية بما فيها حجاب المرأة
المسلمة في المدارس الحكومية والمنشآت الشبابية بألمانيا".
وأضافت "ومن ثم فقد وجهنا
خطابا لرئيس الحزب الاشتراكي، أوضحنا فيه موقفنا من هذا الاقتراح،
كما أخطرنا مختلف وسائل الإعلام الألمانية بهذه الخطوة".
لكنها استدركت قائلة: "لا
نريد الاكتفاء بهذا الخطاب؛ بل نخطط لتوجيه نداء لمسلمي ألمانيا عبر
الإنترنت؛ حتى يوجه أكبر عدد ممكن من أفراد الأقليات المسلمة خطابات
مماثلة للمسئولين في الحزب الاشتراكي لحثهم على رفض اقتراح الحظر".
واعتبرت المتحدثة
الإعلامية باسم "مبادرة حجابي" أن حملة الخطابات "ستكون خطوة إيجابية
من قبل الأقلية المسلمة"؛ حتى وإن لم تذعن لها رئاسة الحزب
الإشتراكى؛ حيث ستظهر تعبيرهم عن موقفهم الرافض لحظر الحجاب بأسلوب
حضاري.
26
مارس
|
 |
|
مسلم يرسل خطابه إلى الحزب الحاكم خلال حملة فبراير الماضى
|
ومن المقرر أن تفعّل حملة
الخطابات –التي تتبناها المبادرة – حتى يوم 26-3-2005 في تمام الساعة
الحادية عشرة ظهرا بتوقيت ألمانيا؛ حيث تقرر بحسب رابطة "مبادرة
حجابي" أن يتجمع الرافضون لاقتراح حظر الحجاب، والمؤيدون لموقف
الرابطة أمام مكتب البريد العمومي في مدينتين ألمانيتين هما: "إيسين"،
و"ديسبورج – هوخفيلد". وسيتسلم كل مشارك في التجمعين خطابا داخل
مظروف عليه طابع بريد وعنوان مقر الحزب الاشتراكي الحاكم لإرساله
مباشرة بعد التوقيع عليه.
وكانت الرابطة قد نظمت
حملة أولى مماثلة يوم 26-2-2005 للغرض نفسه، وزاد عدد المشاركين فيها
على 2500 شخص أرسلوا خطابات للحزب الاشتراكي تفيد معارضتهم لسن قانون
يحظر ارتداء الحجاب.
وقد بدأ الحزب الاشتراكي
في طرح قضية حظر الحجاب على مستوى ألمانيا بأسرها في نوفمبر 2003
عندما تقدمت "مجموعة عمل المرأة" التابعة للحزب باقتراح بسن قانون
يحظر بمقتضاه ارتداء الحجاب في المدارس الحكومية والمنشآت الشبابية
في جميع الولايات الألمانية.
وجاء ذلك بعد أقل من شهر
واحد من قرار اتخذته المحكمة الدستورية العليا بأن لكل ولاية
الصلاحية لتقرر منع الحجاب من عدمه داخل حدودها وبما يتوافق مع
متطلباتها. وقد اتخذت مجموعة عمل المرأة من قرار أعلى هيئة قضائية في
ألمانيا منطلقا لتوصية جميع حكومات الحزب الاشتراكي بحظر أي مظاهر
دينية في مجال هيئات التدريس.
واعتمدت مجموعة عمل المرأة
-في طلبها - على الادعاء بأن "الحجاب الإسلامي فرضه الرجال من أجل
حصر المرأة في وظيفتها الخدمية للرجل"، وادعت المجموعة أن "الحجاب
ينطوي على تفرقة" بين الرجل والمرأة تتناقض مع القيم التي تستند
إليها المادة الثالثة من الدستور الألماني التي تنص على أن "الرجال
والنساء يقفون على قدم المساواة".
إلا أن لجنة القيم بالحزب
الحاكم برئاسة فولفجانج تيرزيه (رئيس البرلمان الحالي) تولت دراسة
المسألة، وامتنعت في تقرير أصدرته في يونيو 2004 عن تأييد توجه
مجموعة المرأة، واكتفت بعرض مزايا وعيوب حظر الحجاب في إطار
المواءمات الاجتماعية السياسية.
واقترحت اللجنة "المنع
المقنن"، والسماح بالحجاب لبعض الحالات. وأكدت أن "الحزب ليس في حاجة
لتبني موقف خاص بشأن هذا الموضوع". كما دعت في توصياتها إلى "مراعاة
الحياد الذي تلتزم به الدولة الألمانية، شريطة ألا يكون ذلك على حساب
القيمة الدينية ومعنى الحجاب لدى المسلمين".
ومع ذلك صوت مجلس الحزب
الاشتراكي يوم 31-1-2005 لصالح طلب مجموعة عمل المرأة الداعي إلى
المنع الشامل لجميع الرموز الدينية في المدارس وكذا المنشآت الشبابية.
وينتظر أن يعلن رسميا عن الموافقة على طلب مجموعة المرأة، وفي وقت
لاحق من مارس الجاري.
وفي حال إصدار البرلمان
الفيدرالي بألمانيا قانونا يؤيد توجه الحزب الحاكم ستصبح ألمانيا أول
دولة أوربية تقدم على حظر الحجاب في دوائر رسمية بعد فرنسا التي بدأت
تنفيذ قانون يحظر ارتداء الرموز الدينية، ومنها الحجاب في المدارس
الحكومية في سبتمبر 2004.
وكانت 64 هيئة إسلامية في
ألمانيا قد أصدرت بيانا مشتركا في إبريل 2004 أعلنت فيه أن الحجاب
الإسلامي فريضة شرعية وليس رمزا سياسيا أو دينيا. كما خرج المئات من
المسلمين في عام 2004 للتظاهر في برلين احتجاجا على حظر الحجاب في
عدد من الولايات بقرارات من حكوماتها المحلية، وشهد العام ذاته
مظاهرات تضامن مع مسلمي فرنسا ضد قانون حظر ارتداء الحجاب.
وتتكون ألمانيا من 16
ولاية: 9 في قسمها الغربي و7 في قسمها الشرقي، ويتركز المسلمون -الذين
يقدر عددهم بنحو 3.2 ملايين مسلم من بين 82 مليونا هم إجمالي عدد
السكان- في الولايات الواقعة في القسم الغربي من البلاد؛ حيث تتوافر
فرص العمل، وقد اعتنق الإسلام من الألمان حتى الآن حوالي 100 ألف شخص.
موضوع من
Islamonline.net