أحمد دعدوش
04-23-2006, 01:28 PM
صورة المسلم الملتزم في الدراما العربية المعاصرة
وجه جديد للاغتراب
بقلم مدى الفاتح
قبل أربعة أعوام تقريباً، وبالتحديد في أغسطس من عام 2000م أذاعت (مونت كارلو) في أنبائها الصباحية نبأً غريباً عمَّا أسمته «ثورة شعبية» ضد مسلسل عربي بعنوان «العائلة» كان يُعرض آنذاك في اليمن، وأخبرتنا المذيعة أن المسلسل الذي كان يتضمن ـ بحسب الثائرين ـ إساءات بالغة للإسلام والجماعات الإسلامية، تحول إلى موضوع لخطب الجمعة في المساجد اليمنية، كما أثار حفيظة الكثيرين من الدعاة والعلماء.
على المستوى الشخصي أنا لم أشاهد المسلسل المذكـور، ولا أعلم ما إذا كان قد عُرض على شاشة بلادي الصغيرة أم لا، إلا أنه وعلى كل حال فإنها لم تكن المرة الأولى ولا الأخيرة التي تتم فيها الإساءة بشكل مباشر ـ أو غير مباشر ـ للمسلم الملتزم، أو للثقافة الإسلامية كمجموعة عن طريق العمل الفني.
أما موضوع الغرابة الحقيقي فليس الإساءة بحد ذاتها؛ فقد اعتدنا على ذلك في أفلام وفنون الغرب التي لا يكتب لها النجاح إلا إذا طفحت بمشاهد تسيء إلى العرب والمسلمين بشكل يبدو في بعض الأحيان عدائياً كما في أفلام (سلفستر ستالون)، (رامبو)، وفيلم (تايتنك)، وغيرها، وإنما تستغرب؛ لأن الدراما هذه المرة عربية تُنتج في بلاد العرب هناك حيث الغالبية المطلقة من المسلمين!
■ سلوك الرافضين:
إن تلك الحقيقة البدهية الأخيرة إن دلت على شيء فإنما تدل مـن جـديد علــى حجـم الاغـتراب الذي نعيـش فيه، فنحن لا ننظر لأنفسنا إلا من منظور عيون الغرب، ولا نحاكم حضارتنا إلا من تلك الزوايا التي يحاكمنا بها أعداؤنا، وهي نظرة أقل ما يمكن أن توصف به: هو كونها نظرة مَرَضِية ومشوهة وغير موضوعية، تعمل على رفض جذورنا الحضارية الحقيقية لتفرض نماذجاً من واقع خيالها، إلا أن هذه النظرة للأسف هي نظرة منتشرة، بل وذات أغلبية، وإذا أخذنا صورة المسلم الملتزم (المستقيم)، أو الداعية في دراما التلفزيون كمثال، ورأينا كيفية معالجة هذه الشخصية؛ فإننا سنكتشف أنها كانت سلبية على الدوام، سلبية تماماً.
فمن ناحية كان رأي قطاع كبير من العاملين بالحقل الإعلامي هو تجاهل هذه الشخصية بوصفها شخصية «معقدة» أو «مركبة» من (وجهة النظر الدرامية) وعدم الإلماح لها بخير أو شر، وهذا الرأي وإن كان يبدو في ظاهره محايداً إلا أنه يحمل في مضمونه مجافاة شديدة للواقع؛ فشخصية الملتزم ـ شاباً ـ أو شابة هي شخصية متنامية في المجتمع العربي المعاصر، ومن الصعب تجاوزها، خاصة لمن يزعم أنه حريص على تصوير الواقع العربي المعاصر كما هو؛ فالواقع الحق هو أن المجتمع العربي ما زال يحتفظ بقيمه، والواقع أن حركة التدين ليست في مراحل انحسارها كما يصورون بل هي في أوج نشاطها، والواقع أن الصحوة الإسلامية قد أصبحت محل تعاطف شعبي واسع، يزداد يوماً إثر يوم.
أما القســم الآخــر مــن كتَّاب ومخرجـي الأعمال الدراميـة ـ ولعله القسم الأكبر ـ فإنه لا يتجاهل ـ كالأول ـ الشخصية المتدينة، فيعمل على تقديمها، لكنه وفي أغلب الأحوال لا يقدمها بصورة صادقة وحقيقية؛ فهو إما أن ينقل لك الجانب السلبي من هؤلاء الإسلاميين؛ حيث العقيدة المنحرفة والمرتبطة بالخرافات، والدجل، واستغلال البسطاء، أو أن يقدم لك صورة الشخصية المسلمة لا كما يجب أن تكون، وليس أيضاً كما هي بالفعل، بل كما يريد لها هو أن تكون، وسنمثل لكل هذا لاحقاً.
ما أريد قوله هو أن هذه الشخصية بشكلها الذي تعالج به حالياً نادراً ما تكون موقعاً لتعاطف المشاهدين، وحتى في المسلسلات المسماة «دينية» فإن المبالغة في رسم الشخصيات الإسلامية كشخصيات أسطورية تملك خصائص نادرة لن تتكرر يمنع عنها تعاطف المشاهد، كما يصيبه في الوقت نفسه بالإحباط واليأس والتباكي على ماضٍ لن يعود(1). أما في حقبة السنوات الأخيرة حين علا صوت الاستنكار الشعبي لما يسمى بـ (الإرهاب الإسلامي) فإن المثقفين الرافضين قد استغلوا الأحداث أسوأ استغلال، وبدؤوا جهاراً بمحاربة ما يطلقون عليه رمــوز الإرهـاب! لا غرو؛ فقد وجدوا الآن مسوِّغاً (شرعياً!)، لكن ما هي رموز الإرهاب في نظرهم؟ هي الحجاب واللحية والجماعة الإسلامية! ثم بدأت فلسفتهم تأخذ شكلاً أكثر وضوحاً. إن أفضل طريقة للقضاء على الإرهاب، ورموز الإسلام السياسي هي القضاء على الإسلام ذاته.
وبدوا مصرّين على تحقيق هذا الغرض، مصرّين تماماً.
■ الإساءة للنموذج الإسلامي في السينما:
وفي تلك المرحلة، وبينما كانت تتم تعبئة الشعوب داخلياً وخارجياً ضد كل من يمكن أن ينتمي للصحوة الإسلامية، كان يجري في هوليود الشرق ـ القاهرة ـ تنافس من نوع آخر؛ حيث كانت تستعد لإخراج سلسلة من الأفلام حول موضوع الساعة (الإرهاب) مستعينة بألمع نجوم الشاشة، إلا أن أعظم الأفلام أثراً ـ في رأيي ـ كان فيلم بعنوان: (الإرهابي) لـ (عادل إمام) النجم المصري المعروف، وفي هذا الفيلم استغل النجم قاعدته الشعبية العريضة الممتدة من المحيط إلى الخليج لإيصال رسالة ما، أما مضمون الرسالة فقد كان واضحاً منذ البداية: محاربة الإسلام الأصولي، وتسويغ مواقف بعض السلطات العنيفة ضد الإرهابيين المتسترين خلف عباءة الدين، وقد كانت هذه الأفكار المبدئية ولحد كبير محل تعاطف الجميع.
إلا أن النجم المشهور ورفاقه قد خذلوا الجمهور بشكل مفاجئ؛ فحينما وصل الفيلم إلى المنتصف ما عدنا ندري ما القضية بالضبط، وأين الرسالة؛ فقد بدأ الفيلم بهجوم على الجماعات المسلحة، ثم أصبح هجوماً على اللحية، ثم على الصلاة، ثم على أشرطة الدعوة، ثم... إلخ.
وبدا ذلك غريباً؛ لأنه من المعروف عن أبطال هذا الفيلم أنهم يختارون أدوارهم بعناية، أما (عادل إمام) فهو لا يعمل وحده، وهو محاط دوماً بفريق يليق به ذي مستوى عالٍ من التمثيل والإخراج، إلا أن نوايا (عادل إمام) الخفية في هذا الفيلم أفسدت حتى الحبكة السينمائية التي بدت سخيفة ومملة، وذات خطاب مبتذل. والقصة باختصار: هي أن أحد شباب الجماعة المسلحة يأتي إلى العاصمة لتنفيذ جريمة اغتيال، ويصور الجزء الأول كيف أن هذا الشاب غير مرتاح لحياته الملتزمة المليئة بقيود الدين والخلق، ثم يحدث أن يفقد وعيه في حادثة؛ حيث يؤخذ لبيت عائلة لا علاقة لها بالدين إلا الاسم، يبدو معقداً في البداية، ويبدأ في مقارنة حياته السابقة بحياته الحالية، وسرعان ما تُحسم المقارنة لصالح حياته الجديدة؛ حيث الخمر، والنساء، والعالم الجديد، وفي نهاية الفيلم يترك الالتزام كلية واقعاً في حب إحدى بطلات الفيلم، أما النهاية التراجيدية فهي أن جماعته الإرهابية تلاحقه وتقتله قبل اكتمال فرحته.
لقد كان هذا الفيلم بحق نكسة لجميع أعمال (عادل إمام) والفريق الذي معه الذين قدموا من قبل عدة أعمال ناجحة، وربما كان من الممكن أن يُكتب لهذا الفيلم انتشار أوسع، لولا طابع السخرية العنيف من المظاهر الإسلامية الذي تميز به منذ البداية، والسذاجة الفائقة التي عولج بها السيناريو والحوار.
إلا أنه يبدو أن الكثيرين لا يشاركونني الرأي؛ فقد حصد بطل الفيلم جوائز عدة بعد هذا الفيلم! كما اعتبرته اليونسكو ممثلاً للسلام والنوايا الحسنة، ويا سلام!!
وجه جديد للاغتراب
بقلم مدى الفاتح
قبل أربعة أعوام تقريباً، وبالتحديد في أغسطس من عام 2000م أذاعت (مونت كارلو) في أنبائها الصباحية نبأً غريباً عمَّا أسمته «ثورة شعبية» ضد مسلسل عربي بعنوان «العائلة» كان يُعرض آنذاك في اليمن، وأخبرتنا المذيعة أن المسلسل الذي كان يتضمن ـ بحسب الثائرين ـ إساءات بالغة للإسلام والجماعات الإسلامية، تحول إلى موضوع لخطب الجمعة في المساجد اليمنية، كما أثار حفيظة الكثيرين من الدعاة والعلماء.
على المستوى الشخصي أنا لم أشاهد المسلسل المذكـور، ولا أعلم ما إذا كان قد عُرض على شاشة بلادي الصغيرة أم لا، إلا أنه وعلى كل حال فإنها لم تكن المرة الأولى ولا الأخيرة التي تتم فيها الإساءة بشكل مباشر ـ أو غير مباشر ـ للمسلم الملتزم، أو للثقافة الإسلامية كمجموعة عن طريق العمل الفني.
أما موضوع الغرابة الحقيقي فليس الإساءة بحد ذاتها؛ فقد اعتدنا على ذلك في أفلام وفنون الغرب التي لا يكتب لها النجاح إلا إذا طفحت بمشاهد تسيء إلى العرب والمسلمين بشكل يبدو في بعض الأحيان عدائياً كما في أفلام (سلفستر ستالون)، (رامبو)، وفيلم (تايتنك)، وغيرها، وإنما تستغرب؛ لأن الدراما هذه المرة عربية تُنتج في بلاد العرب هناك حيث الغالبية المطلقة من المسلمين!
■ سلوك الرافضين:
إن تلك الحقيقة البدهية الأخيرة إن دلت على شيء فإنما تدل مـن جـديد علــى حجـم الاغـتراب الذي نعيـش فيه، فنحن لا ننظر لأنفسنا إلا من منظور عيون الغرب، ولا نحاكم حضارتنا إلا من تلك الزوايا التي يحاكمنا بها أعداؤنا، وهي نظرة أقل ما يمكن أن توصف به: هو كونها نظرة مَرَضِية ومشوهة وغير موضوعية، تعمل على رفض جذورنا الحضارية الحقيقية لتفرض نماذجاً من واقع خيالها، إلا أن هذه النظرة للأسف هي نظرة منتشرة، بل وذات أغلبية، وإذا أخذنا صورة المسلم الملتزم (المستقيم)، أو الداعية في دراما التلفزيون كمثال، ورأينا كيفية معالجة هذه الشخصية؛ فإننا سنكتشف أنها كانت سلبية على الدوام، سلبية تماماً.
فمن ناحية كان رأي قطاع كبير من العاملين بالحقل الإعلامي هو تجاهل هذه الشخصية بوصفها شخصية «معقدة» أو «مركبة» من (وجهة النظر الدرامية) وعدم الإلماح لها بخير أو شر، وهذا الرأي وإن كان يبدو في ظاهره محايداً إلا أنه يحمل في مضمونه مجافاة شديدة للواقع؛ فشخصية الملتزم ـ شاباً ـ أو شابة هي شخصية متنامية في المجتمع العربي المعاصر، ومن الصعب تجاوزها، خاصة لمن يزعم أنه حريص على تصوير الواقع العربي المعاصر كما هو؛ فالواقع الحق هو أن المجتمع العربي ما زال يحتفظ بقيمه، والواقع أن حركة التدين ليست في مراحل انحسارها كما يصورون بل هي في أوج نشاطها، والواقع أن الصحوة الإسلامية قد أصبحت محل تعاطف شعبي واسع، يزداد يوماً إثر يوم.
أما القســم الآخــر مــن كتَّاب ومخرجـي الأعمال الدراميـة ـ ولعله القسم الأكبر ـ فإنه لا يتجاهل ـ كالأول ـ الشخصية المتدينة، فيعمل على تقديمها، لكنه وفي أغلب الأحوال لا يقدمها بصورة صادقة وحقيقية؛ فهو إما أن ينقل لك الجانب السلبي من هؤلاء الإسلاميين؛ حيث العقيدة المنحرفة والمرتبطة بالخرافات، والدجل، واستغلال البسطاء، أو أن يقدم لك صورة الشخصية المسلمة لا كما يجب أن تكون، وليس أيضاً كما هي بالفعل، بل كما يريد لها هو أن تكون، وسنمثل لكل هذا لاحقاً.
ما أريد قوله هو أن هذه الشخصية بشكلها الذي تعالج به حالياً نادراً ما تكون موقعاً لتعاطف المشاهدين، وحتى في المسلسلات المسماة «دينية» فإن المبالغة في رسم الشخصيات الإسلامية كشخصيات أسطورية تملك خصائص نادرة لن تتكرر يمنع عنها تعاطف المشاهد، كما يصيبه في الوقت نفسه بالإحباط واليأس والتباكي على ماضٍ لن يعود(1). أما في حقبة السنوات الأخيرة حين علا صوت الاستنكار الشعبي لما يسمى بـ (الإرهاب الإسلامي) فإن المثقفين الرافضين قد استغلوا الأحداث أسوأ استغلال، وبدؤوا جهاراً بمحاربة ما يطلقون عليه رمــوز الإرهـاب! لا غرو؛ فقد وجدوا الآن مسوِّغاً (شرعياً!)، لكن ما هي رموز الإرهاب في نظرهم؟ هي الحجاب واللحية والجماعة الإسلامية! ثم بدأت فلسفتهم تأخذ شكلاً أكثر وضوحاً. إن أفضل طريقة للقضاء على الإرهاب، ورموز الإسلام السياسي هي القضاء على الإسلام ذاته.
وبدوا مصرّين على تحقيق هذا الغرض، مصرّين تماماً.
■ الإساءة للنموذج الإسلامي في السينما:
وفي تلك المرحلة، وبينما كانت تتم تعبئة الشعوب داخلياً وخارجياً ضد كل من يمكن أن ينتمي للصحوة الإسلامية، كان يجري في هوليود الشرق ـ القاهرة ـ تنافس من نوع آخر؛ حيث كانت تستعد لإخراج سلسلة من الأفلام حول موضوع الساعة (الإرهاب) مستعينة بألمع نجوم الشاشة، إلا أن أعظم الأفلام أثراً ـ في رأيي ـ كان فيلم بعنوان: (الإرهابي) لـ (عادل إمام) النجم المصري المعروف، وفي هذا الفيلم استغل النجم قاعدته الشعبية العريضة الممتدة من المحيط إلى الخليج لإيصال رسالة ما، أما مضمون الرسالة فقد كان واضحاً منذ البداية: محاربة الإسلام الأصولي، وتسويغ مواقف بعض السلطات العنيفة ضد الإرهابيين المتسترين خلف عباءة الدين، وقد كانت هذه الأفكار المبدئية ولحد كبير محل تعاطف الجميع.
إلا أن النجم المشهور ورفاقه قد خذلوا الجمهور بشكل مفاجئ؛ فحينما وصل الفيلم إلى المنتصف ما عدنا ندري ما القضية بالضبط، وأين الرسالة؛ فقد بدأ الفيلم بهجوم على الجماعات المسلحة، ثم أصبح هجوماً على اللحية، ثم على الصلاة، ثم على أشرطة الدعوة، ثم... إلخ.
وبدا ذلك غريباً؛ لأنه من المعروف عن أبطال هذا الفيلم أنهم يختارون أدوارهم بعناية، أما (عادل إمام) فهو لا يعمل وحده، وهو محاط دوماً بفريق يليق به ذي مستوى عالٍ من التمثيل والإخراج، إلا أن نوايا (عادل إمام) الخفية في هذا الفيلم أفسدت حتى الحبكة السينمائية التي بدت سخيفة ومملة، وذات خطاب مبتذل. والقصة باختصار: هي أن أحد شباب الجماعة المسلحة يأتي إلى العاصمة لتنفيذ جريمة اغتيال، ويصور الجزء الأول كيف أن هذا الشاب غير مرتاح لحياته الملتزمة المليئة بقيود الدين والخلق، ثم يحدث أن يفقد وعيه في حادثة؛ حيث يؤخذ لبيت عائلة لا علاقة لها بالدين إلا الاسم، يبدو معقداً في البداية، ويبدأ في مقارنة حياته السابقة بحياته الحالية، وسرعان ما تُحسم المقارنة لصالح حياته الجديدة؛ حيث الخمر، والنساء، والعالم الجديد، وفي نهاية الفيلم يترك الالتزام كلية واقعاً في حب إحدى بطلات الفيلم، أما النهاية التراجيدية فهي أن جماعته الإرهابية تلاحقه وتقتله قبل اكتمال فرحته.
لقد كان هذا الفيلم بحق نكسة لجميع أعمال (عادل إمام) والفريق الذي معه الذين قدموا من قبل عدة أعمال ناجحة، وربما كان من الممكن أن يُكتب لهذا الفيلم انتشار أوسع، لولا طابع السخرية العنيف من المظاهر الإسلامية الذي تميز به منذ البداية، والسذاجة الفائقة التي عولج بها السيناريو والحوار.
إلا أنه يبدو أن الكثيرين لا يشاركونني الرأي؛ فقد حصد بطل الفيلم جوائز عدة بعد هذا الفيلم! كما اعتبرته اليونسكو ممثلاً للسلام والنوايا الحسنة، ويا سلام!!