أحمد دعدوش
04-23-2006, 01:36 PM
د. محمد بشاري
يحاول هذا الكتاب لمؤلفه الدكتور محمد بشاري ان يرصد الكيفية
التي يتناول بها الاعلام الغربي قضايا الاسلام والمسلمين في ضوء
الحملة المتصاعدة والتي تسعى لتشويه صورة العرب والمسلمين وهي
الحملة التي تزايدت وتيرتها خاصة بعد احداث 11 سبتمبر.
في مستهل الكتاب وفي اطار استعراضه لصورة الاسلام في الاعلام
الاوروبي يشير المؤلف الى ان تحليل مضمون هذه الوسائل يشير الى
ان الخوف من الاسلام ليس بالامر الطارئ او الجديد غير ان هناك
عوامل عديدة تزيد من هذا الشعور حاليا وتجعل الاوروبيين يرون في
الاسلام خطرا كبيرا وتحديا اكبر امام الغرب.
ولذلك كانت حصيلة تامل نتيجة الدراسات الاعلامية التي تناولت
صورة المسلمين في الوسائل الاوروبية المقروءة والمسموعة والمرئية
سلبية في اغلب الاحيان مع وجود بعض التغطيات غير المتحيزة احيانا
ولكنها قليلة قياسا الى الصورة غير الصحيحة عن المسلمين السائدة
في الاعلام الغربي نتيجة المعالجات المغرضة.
وحسبما يشير الكتاب فقد اثبتت هذه الدراسات ان وقوع بعض الاحداث
المرتبطة بالمسلمين عموما تزيد فيها المعالجة غير الموضوعية سواء
كانت هذه الاحداث متعلقة بالاقليات الاسلامية في القارة
الاوروبية او في بعض الدول العربية والاسلامية.
اما الاوصاف النمطية التي يتم عرضها عن المسلمين عموما فهي على
شاكلة انهم يتبنون التطرف والعنف والجهاد وتعدد الزوجات ونبذ
العلمانية ورفض الاندماج. من النماذج الفجة التي يقدمها الكتاب
ما اذاعته القناة الفرنسية الثانية وهي قناة حكومية خلال برنامج
حول وضعية المراة في باكستان.
حيث تحدث معد البرنامج عن الشريعة الاسلامية «التي تحرم على
المراة ولوج عالم الدراسة.. وان المراة في باكستان تبقى العوبة
في يد الرجل تباع مثلما تباع البهائم».. وغير ذلك من الاباطيل
المشينة بالواجب المهني والاخلاقي.
اما على صعيد تناول قضية الاصولية والتي يشير المؤلف الى انها
موجودة في جميع الديانات فيوضح جوانب من الخلط الذي سقطت فيه
وسائل الاعلام الاوروبية من خلال عقد ربط بين ظاهرة الاصولية
الاسلامية وحركة التدين بصفة عامة مع الاصرار على التركيز على
بعض السلبيات مثل الغلو والتطرف والتشدد واحداث العنف من جانب
هذه الجماعات عند الربط بينها وبين الاسلام والمسلمين لتكوين
صورة غير سليمة في ذهن المواطن الاوروبي.
على سبيل التوقف يشير المؤلف الى ان ذلك لا يعني عدم وجود من
ينصف الاسلام ويحاول ان يقدم صورة حقيقية له ومن ذلك مثلا جوسلين
سيزاري الباحثة الفرنسية، روبرت فيسك الصحافي البريطاني، ماركوس
بورج استاذ علوم الدين في جامعة اوريغون الامريكية، فرانسوا
بورجا الباحث الفرنسي المرموق وكذلك كارين ارمسترونج الكاتبة
البريطانية والراهبة الكاثوليكية سابقا وصاحبة العديد من
المؤلفات عن الاسلام والمسيحية واليهودية.
وفي اطار تزايد موجة العداء للمسلمين في الاعلام الاوروبي يشير
المؤلف الى مجموعة من القضايا التي تعكس هذا التوجه ومن ذلك ملف
قضية الفتيات المحجبات. فتحت عنوان : هل هو صراع حضاري ام ماذا؟
تناولت مجلة دير شبيغل بهذا العنوان المستفز القضية واعتبرتها
صراعا يتفجر من جديد متسائلة عما اذا كان هذا الصراع يهدد
المجتمع المسيحي او العلماني؟
اما في النمسا فان الدنيا قامت ولم تقعد عندما تزوجت لوسيا دحلب
السويسرية المسلمة من المواطن الجزائري علي دحلب واعتنقت الاسلام
وارتدت الحجاب حيث انطلقت حملة اعلامية عنصرية ضدها في اثناء
احتفال اقيم في المدرسة الابتدائية التي تدرس فيها لوسيا حضره
الاباء واولياء الامور وبعض ممثلي اجهزة الاعلام المحلي. اما
مجلة الاكسبريس فقد اختزلت موضوع الحجاب الاشكالي بعنوان :
الحجاب المؤامرة.. كيف يتسلل الاسلاميون؟
ويحوي الموضوع مفردات تثير فزعا واضحا لدى القارئ الفرنسي ومنها
الارخبيل الاسلامي، الجماعة الاسلامية المسلحة، تفشي الحجاب
والذي راحت كاتبة تصفه بانه عملية ارهابية!
اما بالنسبة لقضية المراة فازاء التناول غير المحايد للاعلام
الغربي لهذه القضية الى حد ان اصبح اول ما يتبادر الى ذهن
الاعلامي الفرنسي في اثناء تناول موضوع المراة هو تعدد الزوجات
المشروع في الاسلام والممنوع في الدستور الفرنسي.
وفي مقال بمجلة الاكسبرس مثلا نقرا تنديدا شديدا موجها الى
القادة السياسيين بسبب سماحهم بممارسات جاهلية قديمة مثل تعدد
الزوجات، ختان البنات، الاسلام المتشدد، وحتى دروس تلقين اللغات
الاصلية لابناء الاقلية المسلمة والعربية.
ثم ينتقل المؤلف الى جانب اخر يتمثل في تشويه مفهوم الجهاد في
الاعلام الغربي ومن ذلك تاكيد البعض على ان الاسلام هو دين حرب .
واصبح يكفي ان تتم الاشارة في اي مقال لمصطلح الجهاد مقرونة
بترجمة في اللغة الفرنسية «الحرب المقدسة» لكي تثار الزوابع
والهواجس والمخاوف.
ولا يتطلب الامر ان يكون هناك حدث ذو دلالة لكي يتم التخويف من
الاسلام وانما اصبح ينظر الى كل ما يتعلق بالمسلمين على انه كذلك
ومن ذلك على سبيل المثال ان صحيفة لونوفيل اوبزرفاتير نشرت مقالا
عما وصفته بانفجار الحالة الاسلامية في فرنسا فهناك في تلك
الفترة اكثر من الف مسجد واكثر من ستمائة جمعية اسلامية.
وهذا انفجار يعود الى حوالي 17 سنة يطرح مشكلا فريدا على المجتمع
الفرنسي. ويضيف صاحب المقال المذكور: ان تكرار العمليات
الارهابية واختطاف الرهائن تندرج ضمن استراتيجية مضادة للغرب
وذلك عبر تمرير خطاب الجهاد في معناه العدواني.
ويجول المؤلف في الاعلام البريطاني ضمن جولته في الاعلام
الاوروبي فيشير الى ان الصورة لا تختلف كثيرا عن طبيعة الصورة
الموجودة في باقي الدول الاوروبية والتي تصنف الاسلام بالدين
البدائي والارهابي وانه الدين الذي يتعارض مع الحضارة والبديل عن
الشيوعية وايديولوجياتها خاصة بعد سقوط الاتحاد السوفييتي.
وفي ذلك نشرت صحيفة صنداي تايمز مقالا لكاتب يدعى بيير جرين
دورتون بعنوان الوجه القبيح للاسلام قال فيه ان الاسلام الذي كان
حضارة عظيمة تستحق الحوار معها قد انحط واصبح عدوا بدائيا لا
يستحق الا الاخضاع. ويقدم المؤلف في هذا الجزء عرضا للعناوين فقط
والتي تستصرخ بداخل القارئ الفزع من الاسلام مثل :
المسلمون قادمون، الحروب الصليبية مستمرة، سيف الاسلام يعود من
جديد، العالم يتحكم فيه بدو الصحراء وشيوخ البترول، وما زالت هذه
الحملات الاعلامية تظهر بين الفينة والاخرى مما يساهم بطبيعة
الحال في تنميط صور مغلوطة تماما عن الاسلام بوصفه دينا للكراهية
والتعصب والعنف.
ولعل ابلغ تعبير عن وضعية الاسلام في الاعلام والادراك الغربيين
ظاهرة «الاسلاموفوبيا» وهي الكلمة التي دخلت قاموس السياسة
الاوروبية وتحولت الى مفردة لها معان محددة في عصرنا كما حصل في
القرن التاسع عشر مع مفردة اللاسامية وتحت مفردة «الاسلاموفوبيا»
وهي كلمة يقصد بها «الرهاب الاسلامي»كمصطلح لمعنى الخوف من
الاسلام بدات تعقد المؤتمرات السياسية وتدار الندوات الفكرية
لمعالجة مواضيع المخاوف من الاسلام وابعادها الاجتماعية
والاقتصادية والثقافية.
ومن الصور التي يعرض لها المؤلف وتشير الى الظلم البريطاني
للاسلام والمسلمين نشر وسائل الاعلام هناك مزاعم وادعاءات تزعم
فيها ان الثقافة الاسلامية مختلفة جملة وتفصيلا عن الثقافات
الاخرى كذلك تتضمن هذه الصورة الثانية انتقادا بريطانيا حادا
للنظام الاجتماعي في الاسلام والذي يعتمد بشكل اساسي على الاب
الذي ينسب الابناء اليه دون امهم ويتولى مسؤولية الاسرة كاملة
وغير ذلك.
ويعود المؤلف ليشير الى ان الصورة ليست مظلمة تماما حيث ينوه
بمواقف الامير تشارلز بخصوص صورة الاسلام عموما عند الفرد الغربي
والتي تمثل شهادة نادرة واسقط فيها صفة التطرف التي يحاول
الاعلام الغربي ان يربطها بالاسلام الى جانب دفاع تشارلز عن فضل
الحضارة الاسلامية على القارة الاوروبية وعلى الحضارة الغربية
بصفة عامة.
نقلا عن مجلة أقلام
يحاول هذا الكتاب لمؤلفه الدكتور محمد بشاري ان يرصد الكيفية
التي يتناول بها الاعلام الغربي قضايا الاسلام والمسلمين في ضوء
الحملة المتصاعدة والتي تسعى لتشويه صورة العرب والمسلمين وهي
الحملة التي تزايدت وتيرتها خاصة بعد احداث 11 سبتمبر.
في مستهل الكتاب وفي اطار استعراضه لصورة الاسلام في الاعلام
الاوروبي يشير المؤلف الى ان تحليل مضمون هذه الوسائل يشير الى
ان الخوف من الاسلام ليس بالامر الطارئ او الجديد غير ان هناك
عوامل عديدة تزيد من هذا الشعور حاليا وتجعل الاوروبيين يرون في
الاسلام خطرا كبيرا وتحديا اكبر امام الغرب.
ولذلك كانت حصيلة تامل نتيجة الدراسات الاعلامية التي تناولت
صورة المسلمين في الوسائل الاوروبية المقروءة والمسموعة والمرئية
سلبية في اغلب الاحيان مع وجود بعض التغطيات غير المتحيزة احيانا
ولكنها قليلة قياسا الى الصورة غير الصحيحة عن المسلمين السائدة
في الاعلام الغربي نتيجة المعالجات المغرضة.
وحسبما يشير الكتاب فقد اثبتت هذه الدراسات ان وقوع بعض الاحداث
المرتبطة بالمسلمين عموما تزيد فيها المعالجة غير الموضوعية سواء
كانت هذه الاحداث متعلقة بالاقليات الاسلامية في القارة
الاوروبية او في بعض الدول العربية والاسلامية.
اما الاوصاف النمطية التي يتم عرضها عن المسلمين عموما فهي على
شاكلة انهم يتبنون التطرف والعنف والجهاد وتعدد الزوجات ونبذ
العلمانية ورفض الاندماج. من النماذج الفجة التي يقدمها الكتاب
ما اذاعته القناة الفرنسية الثانية وهي قناة حكومية خلال برنامج
حول وضعية المراة في باكستان.
حيث تحدث معد البرنامج عن الشريعة الاسلامية «التي تحرم على
المراة ولوج عالم الدراسة.. وان المراة في باكستان تبقى العوبة
في يد الرجل تباع مثلما تباع البهائم».. وغير ذلك من الاباطيل
المشينة بالواجب المهني والاخلاقي.
اما على صعيد تناول قضية الاصولية والتي يشير المؤلف الى انها
موجودة في جميع الديانات فيوضح جوانب من الخلط الذي سقطت فيه
وسائل الاعلام الاوروبية من خلال عقد ربط بين ظاهرة الاصولية
الاسلامية وحركة التدين بصفة عامة مع الاصرار على التركيز على
بعض السلبيات مثل الغلو والتطرف والتشدد واحداث العنف من جانب
هذه الجماعات عند الربط بينها وبين الاسلام والمسلمين لتكوين
صورة غير سليمة في ذهن المواطن الاوروبي.
على سبيل التوقف يشير المؤلف الى ان ذلك لا يعني عدم وجود من
ينصف الاسلام ويحاول ان يقدم صورة حقيقية له ومن ذلك مثلا جوسلين
سيزاري الباحثة الفرنسية، روبرت فيسك الصحافي البريطاني، ماركوس
بورج استاذ علوم الدين في جامعة اوريغون الامريكية، فرانسوا
بورجا الباحث الفرنسي المرموق وكذلك كارين ارمسترونج الكاتبة
البريطانية والراهبة الكاثوليكية سابقا وصاحبة العديد من
المؤلفات عن الاسلام والمسيحية واليهودية.
وفي اطار تزايد موجة العداء للمسلمين في الاعلام الاوروبي يشير
المؤلف الى مجموعة من القضايا التي تعكس هذا التوجه ومن ذلك ملف
قضية الفتيات المحجبات. فتحت عنوان : هل هو صراع حضاري ام ماذا؟
تناولت مجلة دير شبيغل بهذا العنوان المستفز القضية واعتبرتها
صراعا يتفجر من جديد متسائلة عما اذا كان هذا الصراع يهدد
المجتمع المسيحي او العلماني؟
اما في النمسا فان الدنيا قامت ولم تقعد عندما تزوجت لوسيا دحلب
السويسرية المسلمة من المواطن الجزائري علي دحلب واعتنقت الاسلام
وارتدت الحجاب حيث انطلقت حملة اعلامية عنصرية ضدها في اثناء
احتفال اقيم في المدرسة الابتدائية التي تدرس فيها لوسيا حضره
الاباء واولياء الامور وبعض ممثلي اجهزة الاعلام المحلي. اما
مجلة الاكسبريس فقد اختزلت موضوع الحجاب الاشكالي بعنوان :
الحجاب المؤامرة.. كيف يتسلل الاسلاميون؟
ويحوي الموضوع مفردات تثير فزعا واضحا لدى القارئ الفرنسي ومنها
الارخبيل الاسلامي، الجماعة الاسلامية المسلحة، تفشي الحجاب
والذي راحت كاتبة تصفه بانه عملية ارهابية!
اما بالنسبة لقضية المراة فازاء التناول غير المحايد للاعلام
الغربي لهذه القضية الى حد ان اصبح اول ما يتبادر الى ذهن
الاعلامي الفرنسي في اثناء تناول موضوع المراة هو تعدد الزوجات
المشروع في الاسلام والممنوع في الدستور الفرنسي.
وفي مقال بمجلة الاكسبرس مثلا نقرا تنديدا شديدا موجها الى
القادة السياسيين بسبب سماحهم بممارسات جاهلية قديمة مثل تعدد
الزوجات، ختان البنات، الاسلام المتشدد، وحتى دروس تلقين اللغات
الاصلية لابناء الاقلية المسلمة والعربية.
ثم ينتقل المؤلف الى جانب اخر يتمثل في تشويه مفهوم الجهاد في
الاعلام الغربي ومن ذلك تاكيد البعض على ان الاسلام هو دين حرب .
واصبح يكفي ان تتم الاشارة في اي مقال لمصطلح الجهاد مقرونة
بترجمة في اللغة الفرنسية «الحرب المقدسة» لكي تثار الزوابع
والهواجس والمخاوف.
ولا يتطلب الامر ان يكون هناك حدث ذو دلالة لكي يتم التخويف من
الاسلام وانما اصبح ينظر الى كل ما يتعلق بالمسلمين على انه كذلك
ومن ذلك على سبيل المثال ان صحيفة لونوفيل اوبزرفاتير نشرت مقالا
عما وصفته بانفجار الحالة الاسلامية في فرنسا فهناك في تلك
الفترة اكثر من الف مسجد واكثر من ستمائة جمعية اسلامية.
وهذا انفجار يعود الى حوالي 17 سنة يطرح مشكلا فريدا على المجتمع
الفرنسي. ويضيف صاحب المقال المذكور: ان تكرار العمليات
الارهابية واختطاف الرهائن تندرج ضمن استراتيجية مضادة للغرب
وذلك عبر تمرير خطاب الجهاد في معناه العدواني.
ويجول المؤلف في الاعلام البريطاني ضمن جولته في الاعلام
الاوروبي فيشير الى ان الصورة لا تختلف كثيرا عن طبيعة الصورة
الموجودة في باقي الدول الاوروبية والتي تصنف الاسلام بالدين
البدائي والارهابي وانه الدين الذي يتعارض مع الحضارة والبديل عن
الشيوعية وايديولوجياتها خاصة بعد سقوط الاتحاد السوفييتي.
وفي ذلك نشرت صحيفة صنداي تايمز مقالا لكاتب يدعى بيير جرين
دورتون بعنوان الوجه القبيح للاسلام قال فيه ان الاسلام الذي كان
حضارة عظيمة تستحق الحوار معها قد انحط واصبح عدوا بدائيا لا
يستحق الا الاخضاع. ويقدم المؤلف في هذا الجزء عرضا للعناوين فقط
والتي تستصرخ بداخل القارئ الفزع من الاسلام مثل :
المسلمون قادمون، الحروب الصليبية مستمرة، سيف الاسلام يعود من
جديد، العالم يتحكم فيه بدو الصحراء وشيوخ البترول، وما زالت هذه
الحملات الاعلامية تظهر بين الفينة والاخرى مما يساهم بطبيعة
الحال في تنميط صور مغلوطة تماما عن الاسلام بوصفه دينا للكراهية
والتعصب والعنف.
ولعل ابلغ تعبير عن وضعية الاسلام في الاعلام والادراك الغربيين
ظاهرة «الاسلاموفوبيا» وهي الكلمة التي دخلت قاموس السياسة
الاوروبية وتحولت الى مفردة لها معان محددة في عصرنا كما حصل في
القرن التاسع عشر مع مفردة اللاسامية وتحت مفردة «الاسلاموفوبيا»
وهي كلمة يقصد بها «الرهاب الاسلامي»كمصطلح لمعنى الخوف من
الاسلام بدات تعقد المؤتمرات السياسية وتدار الندوات الفكرية
لمعالجة مواضيع المخاوف من الاسلام وابعادها الاجتماعية
والاقتصادية والثقافية.
ومن الصور التي يعرض لها المؤلف وتشير الى الظلم البريطاني
للاسلام والمسلمين نشر وسائل الاعلام هناك مزاعم وادعاءات تزعم
فيها ان الثقافة الاسلامية مختلفة جملة وتفصيلا عن الثقافات
الاخرى كذلك تتضمن هذه الصورة الثانية انتقادا بريطانيا حادا
للنظام الاجتماعي في الاسلام والذي يعتمد بشكل اساسي على الاب
الذي ينسب الابناء اليه دون امهم ويتولى مسؤولية الاسرة كاملة
وغير ذلك.
ويعود المؤلف ليشير الى ان الصورة ليست مظلمة تماما حيث ينوه
بمواقف الامير تشارلز بخصوص صورة الاسلام عموما عند الفرد الغربي
والتي تمثل شهادة نادرة واسقط فيها صفة التطرف التي يحاول
الاعلام الغربي ان يربطها بالاسلام الى جانب دفاع تشارلز عن فضل
الحضارة الاسلامية على القارة الاوروبية وعلى الحضارة الغربية
بصفة عامة.
نقلا عن مجلة أقلام