المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قراءة في 11 نصاً قرآنياً متهمة بتشجيع الإرهاب


aya
05-01-2006, 07:24 AM
9/11/2002

في 12/1 الماضي، نشرت صحيفة (أرولاندو سينتينال) ما نصه: للأسف فإن تعاليم الإسلام قد فسرت على نحو يدعم الإرهاب، فضلاً عن ذلك فإن أي نقد للقرآن محظور تماماً، بل يؤدي إلى تعريض صاحبه للقتل، كما حدث بالنسبة للفتاوى، التي صدرت بحق الكاتبين سلمان رشدي وتسليمة نسرين.

هذا الكلام ليس تعبيراً عن رأي في الجريدة فحسب، ولكنه نموذج للخطاب الإعلامي الناقد للإسلام، الذي تردده الأبواق بصياغات مختلفة، ولكي تعزز ادعاءها، فإنها غالباً ما تستشهد بإحدى عشرة آية قرآنية أوردها تقرير مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية هي:

- {وَأَعِدُّوا لَهُمْ ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ} [الأنفال: 8/60].

-{وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 2/190].

- {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ} [البقرة: 2/191].

- {وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلاّ عَلَى الظّالِمِينَ} [البقرة: 2/193].

- {فَإِذا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 9/5].

- {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ} [التوبة: 9/12].

- {قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ} [التوبة: 9/14].

- {يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [التوبة: 9/123].

- {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} [الحج: 22/39].

- {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف: 61/4].

- {إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ} [المائدة: 5/33].

حين أطلعت على الآيات خيل لي أن شخصاً ما جاء بمعجم ألفاظ القرآن الكريم، وفتش عن كلمة قتل أو قتال أو ترهيب، ثم انتقى بعضاً من الآيات التي وردت فيها الكلمة، وراح يستشهد بها متهماً المسلمين بأنهم قتلة وإرهابيون، لأن كتابهم ذكر القتل في مواضع عدة، وحين فعل ذلك فإنه لم يحاول أن يقرأ ما قبل الآيات وما بعدها، ناهيك من أنه لم تكن لديه فكرة عن الإسلام أصلاً.

وإذا افترضت الجهل بالموضوع، فإنني لا أستطيع أن أستبعد سوء القصد، خصوصاً من جانب أهل العلم الذين شاركوا في حملة التشويه، وفي المقدمة منهم المستشرق المعروف برنارد لويس.


فهمي هويدي

آمنة
08-02-2006, 05:25 PM
مقال رائع
شكرا لكم